السلمي

262

تفسير السلمي

سمعت الحسين بن يحيى يقول : سمعت أبا بكر النقاش يقول : سألت الجنيد رحمة الله عليه عن الأخ الحقيقي ؟ فقال : هو أنت في الحقيقة إلا أنه غيرك في الهيكل . وحكى عن أبي عثمان الجريري يقول : اخوة الدين أثبت من اخوة النسب فإن اخوة النسب تنقطع لمخالفة الدين واخوة الدين لا تنقطع لمخالفة النسب . وأنشدني عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان العكبري الزاهد قال : انشد أبو بكر محمد بن الحسين الآجري قال : أنشدني بعض إخواني وذكر أنها لجعفر بن محمد الصادق رضوان الله عليه : * أخوك الذي لو جئت بالسيف عائدا * لتضربه لم يستغشك في الود * * ولو جئت تدعوه إلى الموت لم يكن * يردك إبقاء عليك من الوجد * * يرى أنه في الود نزر مقصر * على أنه قد زاد فيه على الجهد * قال بعضهم : الاخوة في الدين ترك العادة الجارية في الرسم والتزام الشفقة والنصيحة للإخوان ظاهرا وباطنا . انشدني يوسف بن صالح الدسكوى قال : أنشدني بعض إخواني : * وقلت أخي قالوا أخ من قرابة * قلت نعم إن الشكول أقارب * * نسيبي في عرفي ورأى ومنصبي * وإن باعدتنا في الديار المناسب * * عجبت لصبري بعده وهو ميت * وقد كنت ابكيه دما وهو غائب * * ألا إنما الأيام قد صرن كلها * عجائب حتى ليس فيها عجائب * سمعت أبا علي البيهقي يقول : سمعت أبا بكر الصولي يقول : سألت بعض الحكماء من الأخ على الحقيقة ؟ فقال : من تلقاه في الغيبة وتأنس بذكره في الخلوة وتعذره من غير معذرة وتنبسط إليه من غير حشمة ولا تخفى منه ما يعلمه منك وتأمن وأنشدني في هذا المعنى : * أبلغ أخاك الإحسان بي حسنا * إني وان كنت لا ألقاه ألقاه * * وإن طرفي موصولا برؤيته * وإن تباعد عن مثواي مثواه * * الله يعلم اني لست أذكره * وكيف اذكره من لست أنساه * أنشدني الحسين بن يحيى لأبي بكر بن داود :